This is a Clilstore unit. You can link all words to dictionaries.

ظاهرة عمالة الأطفال فى مصر


نهى جمال الدين
بوابة الشرق - القاهرة
تعتبر ظاهرة عمالة الأطفال من الظواهر الجديرة بالبحث والدراسة حيث تزايد لجوء الأطفال إلى ترك التعليم وممارسة العمل فى سن صغير يبدأ من السابعة لإعالة أسرتهم. وهذه الظاهرة منتشرة فى العديد من الدول منذ زمن بعيد إلا أنها بدأت تزداد فى هذه الفترة بسبب الأزمة الإقتصادية التى يعيشها الشعب المصرى هذه الأيام مما دفع بهؤلاء الأطفال إلى ممارسة العمل بأشكال ونوعيات مختلفة تتنوع ما بين الطباعة والميكانية والبقالة والتجول فى الشوارع للبيع فى الأتوبيسات ومنهم من يعمل فى محلات العصائر والعديد من الأعمال التى لا يتعلم منها الأطفال ما ينفعهم فى مستقبلهم.
إلا أننا فى حاجة لتعليم هؤلاء الأطفال بعض هذه الأعمال حتى لا نفقد الصنعة فهناك نوعيات من الأعمال نحن فى حاجة إليها ويجب على من يمارسها أن يتعلمها فى سن صغير.
مفهوم عمل الأطفال:
هو العمل الذي يضع أعباء ثقيلة على الطفل، والذي يهدد سلامته وصحته ورفاهيته، العمل الذي يستفيد من ضعف الطفل وعدم قدرته عن الدفاع عن حقوقه، العمل الذي يستغل عمل الأطفال كعمالة رخيصة بديلة عن عمل الكبار، العمل الذي يستخدم وجود الأطفال ولا يساهم في تنميتهم، العمل الذي يعيق تعليم الطفل وتدريبه ويغير حياته ومستقبله.
أنواع عمالة الأطفال:
ينقسم عمل الأطفال إلى قسمين الأول سلبى والثانى إيجابى:
مصطلح العمل السلبى : هو العمل الذى يضع أعباء ثقيلة على الطفل ويهدد سلامته وصحته ورفاهته وهو العمل الذى يستفيد من ضعف الطفل وعدم قدرته على الدفاع عن حقوقه ويستغل عمل الأطفال كعمالة رخيصة بديلة عن عمل الكبار وهو العمل الذى يعيق تعليم الطفل وتدريبه وبغير حياته ومستقبله.
أما العمل الإيجابى : فيتضمن هذا التعريف كافة الأعمال التطوعية أو حتى المأجورة التى يقوم بها والمناسبة لعمره وقدراته ويمكن أن يكون لها اثار ايجابية تنعكس على نموه العقلى والجسمى والذهنى ، والذى من خلاله يتعلم الطفل المسؤولية والتعاون والتسامح والتطوع مع الأخرين.
وليست كل أنواع عمالة الأطفال ضارة فكثير من الأطفال العاملين يوجدون فى إطار بيئة مستقرة وتربوية مع أولياء أمورهم أو تحت حماية وصى ويمكنهم الإستفادة من حيث الإختلاط الإجتماعى ومن التعليم والتدريب غير الرسميين غير أن هناك أطفال كثير يلحق بهم العمل ضرراً وهذا لا شك فيه.
أسباب عمالة الأطفال:
1- الفقر والظروف الإقتصادية والعوز والتردي المعيشي للاسرة من الاسباب الرئيسية.
2- تدني المستوى الثقافي او عدمه عند الوالدين.
3- عجز الأهل على الإنفاق على أولادهم.
4- عدم الإهتمام بالتعليم.
5- محاول مساعدة الأسرة.
6- كثرة الإنجاب.
7- التفكك الأسرى والجهل.


أخطار عمالة الأطفال:
من بين أعظم الأخطار التى تواجه المجتمعات النامية ظاهرة عمالة الأطفال حيث أنها تحرمهم من التعليم وتكوين الشخصية فى هذه المرحلة من العمر كما أن عمالة الأطفال فى الوقت نفسه تقف شاهداً على وجود ظواهر اجتماعية ذات أخطار أكبر من الفقر والحرمان والتفكك الأسرى وتفشى المخدرات والإدمان من ناحية واعتماد الأسرة على أصغر أعضائها سناً دون اعتبار لمصيره أو مستقبله من ناحية أخرى ويتعرض الأطفال العاملون لشتى الأخطار الجسدية والأخلاقية كالتعرض للفساد والإنحراف مبكراً.
ومن المنظور الأوسع فإن عمالة الأطفال تقود إلى نمو الجريمة وتهريب السلاح والمخدرات والإتجار بالأعضاء البشرية قبل وبعد بلوغ عؤلاء الأطفال سن الرشد.
وسائل تخفيض عمالة الأطفال:
1- تخفيض أعداد الفقراء.
2- تعليم الأطفال.
3- زيادة الوعى الشعبى.
4- تشجيع القضاء على عمالة الأطفال من خلال الوسائل غير التنظيمية.
التأثيرات السلبية لعمالة الأطفال:
1. التطور والنمو الجسدي: تتأثر صحة الطفل من ناحية التناسق العضوي والقوة، والبصر والسمع وذلك نتيجة الجروح والكدمات الجسدية، الوقوع من أماكن مرتفعة، الخنق من الغازات السامة، صعوبة التنفس، نزف وما إلى أخره من التأثيرات.
2. التطور المعرفي: يتأثر التطور المعرفي للطفل الذي يترك المدرسة ويتوجه للعمل، فقدراته وتطوره العلمي يتأثر ويؤدي إلى انخفاض بقدراته على القراءة، الكتابة،الحساب، إضافة إلى أن إبداعه يقل.
3. التطور العاطفي : يتأثر التطور العاطفي عند الطفل العامل فيفقد احترامه لذاته وارتباطه الأسرى وتقبله للآخرين، وذلك جراء بعده عن الأسرة ونومه في مكان العمل وتعرضه للعنف من قبل صاحب العمل أو من قبل زملائه.
4. التطور الاجتماعي والأخلاقي : يتأثر التطور الاجتماعي والأخلاقي للطفل الذي يعمل بما في ذلك الشعور بالانتماء للجماعة والقدرة على التعاون مع الآخرين، القدرة على التمييز بين الصح والخطأ، كتمان ما يحصل له وأن يصبح الطفل كالعبد لدى صاحب العمل.ولا يٌخفىَ على احد أن أنواع معينة من العمل يُسبب مشاكل نفسية، واجتماعية خطيرة للأطفال. يعد هذا خطراً كبيراً خاصةً لدى الأطفال، وإن كان معظمهم من الفتيات يعملن كعاملات منزل ويعيشن بعيد عن المنزل العائلى. وقد يعملن في ظروف قاسية وممنوع تقريباً إجراء أي اتصال مع عائلاتهن وأصدقائهن.هن أيضاً في بعض الأحيان ضحايا الاعتداء الجسدى والنفسى والجنسى. كل هذا يهدد توازنهن النفسى والاجتماعى.وفي بعض البلدان في العالم الثالث يعاني اطفال العمالة من أعراض خطيرة منها الانطواء، الشيخوخة المبكرة، الاكتئاب , والدعارة خاصةً الفتيات الاتى يلحق بهن ضرراً بالغاً في التضحية العاطفية. أيضاً، انتشار وباء الإيدز ليس غريباً على هذا الاتجاه . ولا يفوتنا ايضاً ان العديد من الأطفال النازحون من المناطق الريفية أو المجاورة قد قطعوا كل العلاقات مع أسرهم.
5. يواجه الأطفال جميع أنواع المخاطر، ومنها تقلبات المناخ، والأحمال الثقيلة، والأداوت الحادة. كما تعد الضغوط الخارجية ثابته للعمل في المزارع ومنها؛ الحشرات، الزواحف، الحيوانات الأخرى، الأرض الصلبة، الأدوات القديمة. كما يمكن أن تكون المسافات طويله جداً، أو ساعات طويله من العمل، وكل شىء ممكن أن يزيد من سوء الحالة الصحية للأطفال.
الأثر الاقتصادى والاجتماعى لعمل الأطفال:
كثيرًا ما نجد أن الفقر، ومشاركة الأطفال في النشاط الإقتصادى يعزز كل منهما الآخر. ويتسبب الفقر في عمل الأطفال. ويُضعف فرص الارتقاء الاجتماعى. فإنه كذلك يديم الفقر، حيث أنه ينعكس على إمكانيه التعليم التي تحقق المكاسب لمدى الحياة. علاوة على ذلك، أن مشاركة الأطفال في النشاط الاقتصادى يزيد الفقر لأنه يزيد البطالة ونقص عمالة البالغين. لكن من الصعب التعميم، لأن ذلك يعتمد على نوع العمل الذي يقوم به الأطفال، وفيما يتعلق بالعمل المأجور، في المصنع، على سبيل المثال يمكن تحويل الأطفال إلى كبار. وسيكون لذلك تأثير سلبى على مجال العمل، الاجور، وظروف العمل الأخرى للبالغين.
الحلول المقترحة لحل المشكلة:
وضعت خطة كمحاولة جديدة من قِبل البرنامج الدولي التابع لمنظمة العمل الدولية للقضاء علي ظاهرة عمل الأطفال من مقرة في جنيف من أجل حماية هؤلاء الأطفال العاملين خاصة في الدول النامية.
وهذه الخطوة تتمثل في مبادرة تهدف إلي الإسراع بتحرير ملايين الأطفال العاملين من أسوأ أشكال العمالة في مهن تتسم بالخطورة أما علي حياتهم أو علي صحتهم ، وقد بدأت هذه المبادرة في ثلاثة بلدان هي: تنزانيا, ونيبال, والسلفادور في فترة زمنية لا تتجاوز 10 سنوات للقضاء علي أسوأ أشكال عمالة الأطفال في هذه الدول تمهيدا إلي القضاء نهائيا علي عمالة الأطفال ـ بكل أنواعها ـ في هذه البلدان.
وأسوأ أشكال العمالة التي تقصدها المبادرة هي المهن الخطيرة التي يضطر الأطفال ـ لسبب أو لآخر ـ لامتهانها مثل: العمل في المناجم, والمحاجر, ومصانع الاسمنت, والزجاج, ومحارق الفخار, والبلاستيك لما تشكله هذه المهن من خطورة علي صحة هؤلاء الأطفال والتي قد تؤدي بدورها بحياتهم.
وهذه المبادرة تتضمن برامج ملزمة لهذه البلدان بوقف استخدام الأطفال فورا في هذه المهن والأعمال، ومن ثَم توقيع عقوبة في حالة الخروج عن هذه البرامج.
ولأن فكرة المبادرة جديدة فانه من المتوقع انضمام العديد من الدول لها خلال العامين المقبلين حيث أن هناك العديد من البلدان التي أيدت ورحبت بهذه المبادرة.
علينا أن ندعو للقيام بإعداد دراسات تتجه نحو تحقيق أهداف مدروسة، و ذلك بوضع تصور ابتدائي للمشكلة وعمل مسح شامل عن جميع الدراسات و الإحصاءات السابقة و النظر للمشكلة نظرة واقعية غير مبالغة أو ناقصة، و دراسة واقع الظاهرة من خلال التشريعات و القوانين، و التعرف على الآثار السلبية الناجمة عن تلك الظاهرة بجميع أبعادها، تحديد طبيعة الاستغلال الواقع على هؤلاء الصغار مهما كان هذا الاستغلال نابعا من الأسرة أو صاحب العمل أو نوعية العمل نفسه أو المجتمع ككل، دراسة متطلبات التنمية ووسائل زيادة دخل الأسرة و كذلك دراسة نظم التعليم والظروف البيئية المحيطة.
الكفاح لإيقاف ظاهرة عمالة الأطفال:
لقد تم منذ عدة سنوات إطلاق مبادرة عالمية للدفاع عن حقوق الطفل وبطلها هو طائر الدودو، هذه المبادرة تهدف لنشر الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في كافة أنحاء العالم وبغض النظر عن العرق، الجنس، الدين، المستوى الاجتماعي أو التوجه السياسي.
وتم إنشاء منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( UNICEF ) وهي اختصار لـ United Nations Children’s Emergency Fund في العام 1946 اثناء الحرب العالمية الثانية. وكانت اليونيسف، كما هي الآن، تموَّل بالكامل من التبرعات، وعندما لُبيت احتياجات أطفال أوروبا فور انتهاء الحرب، واستمرت اليونيسف في عملها بعد الحرب بوصفها منظمة تابعة للأمم المتحدة هي الوكالة الحكومية الوحيدة المكرسة للأطفال ، والمفوضة من قبل حكومات العالم لتعزيز وحماية حقوق الأطفال ورفاهيتهم، لتصبح أداة تواصل عالمية تجمع حولها كافة المهتمين بالدفاع عن الحياة وحماية البيئة وحماية الطفولة بالتعاون مع المنظمات الدولية المعتمدة كالمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة والإنتربول الدولي.

 

Short url:   http://multidict.net/cs/3021